كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

و لمالكية والمملوكية، فلو انقسم الحال بانقسام محله لزم انقسام هذه
الاضافات فكان (1) يكون لحقيقة الفوقية والتحتية ربع وثمن، وهذا لا يقبله
العقل.
قالوا: وان القوة الوهمية والمفكرة (2) جسمانية عند زعيمكم ابن
سينا (3)، فيلزم أن يحصل لها اجزاء و بعاض ه وذلك محال؛ لانها لو
انقسمت لكان كل واحد من أبعاضها إن كان مثلها كان ا لجزء مساوبا للكل،
وان لم يكن مثلها لم تكن تلك الاجزاء كذلك.
وأيضا فان الوهم لا معنى له إلا كون هذا صديقا وهذا عدوا، وذلك لا
يقبل القسمة.
قالوا: وان (4) الوجود أمر زائد على الماهيات عندكم، فلو لزم انقسام
الحال لانقسام محله لزم انقسام ذلك الوجود بانقسام محله. وهذا الوجه لا
يلزم من جعل وجود الشيء عين ماهيته (5).
قالوا: و يضا فطبائع الاعداد ماهيات مختلفة، فالمفهوم من كون العشرة
عشرة مفهوم واحد وماهية واحدة. فتلك الماهية اما أن تكون عارضة لكل
واحد من تلك الاحاد، وهو محال. واما ن تنقسم بانقسام تلك الاحاد، وهو
محال أيضا؛ لان المفهوم من كون العشرة عشرة لا يقبل القسمة. نعم
(1) (ز، غ): "فكان ". ورسم الكلمة في الاصل يحتمل القراءتين.
(2) في (ا، غ، ن): "والفكرة ". وفي (ب، ط، ج): " الوهمية المفكرة ".
(3) في (ج) زيادة: "عليه لعائن الله تترى "!
(4) (ب، ط، ج): "ولأن ".
(5) (ق، غ): "غير ماهيته ". وكذا في النسخ المطبوعة.
579

الصفحة 579