كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

العشرة تقبل القسمة، لا عشريّتها. قالوا: فقد قام ما لا ينقسم بالمنقسم.
قالوا: وأيضا فالكيفيات المختصات بالكميات (1) كالاستدارة [133 أ]
والتقوس (2) ونحوهما عند الفلاسفة أعراض موجودة في شبه
الاستدارة (3). إن كانت عرضا، فاما ان يكون بتمامه قائماً بكل واحد من
الاجزاء، وهو محال. واما ان ينقسم ذلك العرض بانقسام الاجزاء، ويقوم
بكل جزء من اجزاء الخط جزء من اجزاء ذلك العرض، وهو محال؛ لان
جزأه إن كان استدارة لزم أن يكون جزء الدائرة دائرة. وان لم يكن استدارة،
فعند اجتماع الاجزاء إن لم يحدث أمر زائد وجب أن لا تحصل
الاستدارة (4). وإن حدث أمر زائد (5)، فان كان منقسما عاد التقسيم، وإن لم
ينقسم كان الحال غير منقسم ومحله منقسما.
قلت: وهذا لا يلزمهم، فان لهم أن يقولوا: ينقسم بانقسام محله تبعا له
كسائر الاعراض القائمة بمحالها من البياض والسواد. وأما ما لا ينقسم
كالطول، فشرط حصوله (6) اجتماع الاجزاء، والمعفق على الشرط منتف
بانتفائه.
(1) (ز): "بالممكنات ".
(2) (ن): "النقوش ". وكذا في معظم النسخ المطبوعة. وفي بعضها: "النفوس "، كما في
(ب، ط، ج، غ)، والصو ب ما اثبتنا من (ق، ز).
(3) (ن): " في نسبة الاستدارة "، وهو تصحيف. وفي (ب، ج): " فهيئة الاستدارة ". ولعل
في النص سقطا.
(4) في (ز): " استدارة ". وفي (ب، ط، غ): " للاستدارة "، تحريف.
(5) "وجب. . . زائد" ساقط من الاصل.
(6) (ب، ط، ج): "بشرط حصوله "، تصحيف.
0 8 5

الصفحة 580