الرسل والعقل، ودخلت في زمرة المسلمين (1)، وفارقت العصبة المبطلين.
فصل
قولكم في الخامس: لو كانت القوة العاقلة حالة في الة جسمانية لوجب
ن تكون دائمة الادراك لتلك الالة، و ممتنعة الادراك لها (2) فهو مبني على
أصلكم الفاسد أن الادراك عبارة عن حصول صورة مساوبة للمدرك في
القوة المدركة.
ثم لو سلمنا لكم ذلك الاصل لم يفدكم شيئا فان حصول تلك
الصورة (3) يكون شرطا لحصول الادراك. فاما ان يقال: إن الادراك عين (4)
حصول تلك الصورة، فهذا لا يقوله عاقل. فلم لا يجوز أن يقال: القوة
العقلية حالة في جسم مخصوص؟
ثم إن القوة الناطقة قد تحصل لها حالة إضافية تسمى بالشعور
والادراك، فحينئذ تصير القوة العاقلة مدركة لتلك الالة، وقد لا توجد تلك
الحالة الاضافية فتصير غاقلة عنها. واذا كان هذا ممكنا سقطت تلك الشبهة
رأسا.
(1) (ج): "المحفين "، كان ناسخها او ناسخ اصلها اراد مقابلة "المبطلين "، وقد يكون
انكر ايضا إخر ج المصنف ابن سينا من زمرة المسلمين. وفي (ب): "المنكرين "،
وهر جم غريب.
(2) في الاصل: "كلها"، وكذا في (ق، ط، غ، ز). ولعل سبب التحريف ان كاف
"الادراك " اشتبكت في خط المؤلف بما بعدها. وسيأتي تحريف اخر مثله.
(3) (ا، ق، غ): "الصور".
(4) (ب، ط، ن، ز): "غير"، تصحيف.
587