كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

حصول العلم، لا أنها نفس العلم (1).
و يضا فهذه الشبهة مع ركاكة ألفاظها وفساد مقدماتها منقوضة. فإنا إذا
أخذنا حجرا أو خشبة (2) قلنا: هذا جوهر قائم بنفسه. فذاته حاضرة عند ذاته،
فيجب في هذه الجمادات أن تكون عالمة بذواتها.
وأيضا فجميع الحيوانات مدركة لذواتها، فلو كان كون الشيء مدركا
لذاته يقتضي كون ذاته (3) جوهرا مجردا، لزم كون نفوس الحيوانات بأسرها
جواهر مجردة. وأنتم لا تقولون بذلك.
فصل
قولكم في السابع: إن الواحد منا يتخيل بحرا من زئبق، وجبلا من
ياقوت، إلى اخره؛ وهو شبهة أبي البركات البغدادي، فشبهة داحضة جدا،
فإنها مبنية على أن تلان المتخيلات أمور موجودة، وأنها منطبعة في النفس
الناطقة انطباع النقش (4) في محله. ومعلوم قطعا ن هذه المتخيلات لا
حقيقة لها في ذاتها، وانما الذهن يفرضها تقديرا، وليست منطبعة في النفس،
فإن العلوم الخارجية لا تنطبع صورها في النفس، فكيف بالخيالات
المعدومة؟ فهذه عدمية محضة (5).
(1) "وهذا باطل. . . العلم " ساقط من (ب).
(2) (ب، ط): "خشبة او حجرا".
(3) (ن): "كونه ".
(4) كذا في الاصل، وهو الصو ب. وفي غيره من النسخ الخطية والمطبوعة: "النفس ".
(5) رسمها قي الاصل: "منه محصه " وكذا في (ق). فقراها ناسخ (غ): "شبهة محضة "، =
0 9 5

الصفحة 590