كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وأيضا فإن سلفكم من الاوائل أقاموا الدليل على أن انطباع الصورة
الخيالية (1) في ا لجوهر المجرد محال، وذكروا له وجوها.
[136 ب] فصل
قولكم في الثامن: لو كانت القوة العقلية جسدانية لضعفت في زمن
الشيخوخة (2)، وليس كذلك. جوابه من وجوه:
أحدها: لر لا يجوز ان يقال: القدر المحتاج إليه من صحة البدن في
كمال القوة العقلية مقدار معين؟ و ما كمال حال البدن في الصحة، فانه غير
معتبر في كمال حال القوة العقلية. وإذا احتمل ذلك لم يبعد أن يقال: ذلك
القدر المحتاج إليه باق إلى اخر الشيخوخة، فبقي العقل إلى اخرها.
الوجه الثاني: أن الشيخ لعله إنما يمكنه أن يستمر في الإدراكات العقلية
على الصحة، أن (3) عقله يبقى ببعض الأعضاء التي يتأخر الفاسد
والاستحالة إليها، فاذا انتهى إليها الفساد والاستحالة فسد عقله وا دراكه.
الوجه الثالث: أنه لا يمتنع أن يكون بعض الامزجة اوفق لبعض القوى،
فلعل مزاج الشيخ أوفق للقوة العقلية، فلهذا السبب تقوى فيه القوة العاقلة.
الوجه الراببع: أن المزاج (4) إذا كان في غاية القوة والشدة كانت سائر
القوى قوية، فتكون القوة الشهوانية والغضبية قوية جدا. وقوة هذه القوى
(1) (1، ق، غ): " الحالية ". وقي النسخ المطبوعة: " الحالة ".
(2) زاد في (ب، ط، ج): "دائما" كما سبق في ذكر ادلتهم.
(3) (ب، ط، ج): " لان".
(4) "اوفق ... المزاج " ساقط من (ن، ز).
592

الصفحة 592