كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ا لحواس أو تحت حاسة منها، إلى آخره.
فجوابه بمنع (1) اللزوم، فإنكم لم تذكروا عليه شبهة فصلا عن دليل.
و (2) انتفاء اللازم، فان الروح تدرك لا لحواس، فتلمس، وترى، وتشم لها
معِ
الرائحة الطيبة والخبيثة، كما تقدم في النصوص المستفيضة، ولكن لا نشاهد
نحن ذلك.
وهذا الدليل لا يمكن من يصدق الرسل أن يحتج به، فإن الملك جسم
ولا يقع تحت حاسة من حواسنا، وكذلك ا لجن والشياطين أجسام لطاف لا
تقع تحت حواسنا (3).
والاجسام متفاوتة في ذلك تفاوتا كثيرا، فمنها ما يدرك بأكثر الحواس،
ومنها ما لا يدرك (4) بأكثرها، ومنها ما يدرك بحاسة واحدة. ومنها ما لا
ندركه نحن (5) في الغالب، وإن أدرك في بعض الأحوال؟ لكونه لم يخلق (6)
__________
(1) الاصل غير منقوط. وفي (ق، ز، غ): "يمنع ". وكذا في بعض العسخ المطبوعة وفي
بعضها: "منع ". وفي (ط): "يمتنع ". والمثبت من (ج، ن). ويحتمل: " نمنع " وقبلها
في (ب، ط، ج، ز): " جوابه " دون الفاء.
(2) هذا في (ن، ز). وفي غيرهما: "منع".
(3) (ن): "حاسة من حواسنا)].
(4) كذا في (ج) وحدها والنسخ المطبوعة. وفي الاصل وغيره: " ما يدرك ". فإن صج
فا لجملة مكررة، ومن ئم حذفت في (ن). وفي (ق): " بأكبر لحواس " في ا لجملة
السابقة، و"باكثرها" في هذه ا لجملة. وفي (غ) على العكس.
(5) "نحن " ساقط من (ب، ط، ج، ز). و في (ط): " يدرك ".
(6) في الاصل: "يخلولما. وكذا في (غ). وفي (ق): " يخلونا". وفي (ن): " يثبت) "، ولعله
تصرف من ناسخها.
604

الصفحة 604