كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الجزء الصغير منه (1) ليس كالكبير. فلو قبلت التجزي، فكل جزء منها إ ن
كان نفسا لزم أن يكون للانسان نفوس كثيرة، وإ ن لم يكن نفسا لم يكن
المجموع نفسا.
جوابه: إن أردتم أن كل جسم يقبل التجزي في ا لخارج، فكذب ظاهر؛
فان الشمس والقمر و لكواكب لا تقبل ذلك. ولا يلزم أن كل جسم يصج
عليه التجزي والتبعيض في الخارج، أما على قول نفاة لجوهر الفرد فظاهر،
وأما على قول مثبتيه فانه عندهم جوهر متحيز لا يصح عليه قبول الانقسام.
سلمنا (2) أنها تقبل الانقسام (3)، فأي شيء يلزم من ذلك؟
قولكم: إن كان كل جزء من تلك الاجزاء انفسا لزم اجتماع نفوس كثيرة
في الانسان.
قلنا: إنما يلزم ذلك لو (4) انقسمت النفس بالفعل إلى نفوس كثيرة،
وهذا محال (5).
قولكم: "وإن لم يكن كل جزء نفسا لم يكن المجموع نفسا) " مقدمة كاذبة
منتقضة. فكل ماهية ثبت لها حكم عند اجتماع أجزائها، فإن ذلك الحكم لا يثبت
لكل جزء من تلك الاجزاء، كماهية البيت والانسان والعشرة وغيرها.
__________
(1) ساقط من الاصل.
(2) (ب، ط): "فسلمنا] ا.
(3) "سلمنا. . . الانقسام " ساقط من (ن، ز).
(4) في جميع العسخ: "ان لو"، ولعله سهو كان في الاصل. وقد حذفت "ان " في النسخ
المطبوعة.
(5) هذه الفقرة ساقطة من (ج).
609

الصفحة 609