كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
وأما المسألة العشرون (1)
وهي: هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران؟
فاختلف الناس في ذلك، فمن قائل: إن مسماهما واحد، وهم
الجمهور. ومن قائل: إنهما متغايران. ونحن نكشف سر المسالة بحول الله
وقوته، فنقول:
النفس تطلق على أمور:
أحدها: الروح. قال ا لجوهري (2): "النفس: الروح. يقال: خرجت
نفسه. قال أبو خراش (3):
نجا سالبما والنفس منه بشدقه ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا (4)
أد: بجفن بب وبز.
والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفي الحديث (5): "ما لا نفس له
__________
(1) في (ن): "الحادية والعشرون "، ونحوه في (ز). وفي (ب): "التاسعة عشر". ولم يرد
في (ن) "فصل و ما".
(2) في الصحاج (984).
(3) كذا في الصحاج، والصاحبي لابن فارس (135). ونئه ابن بري في حواشيه على
الصحاج (2/ 307) على أن البيت لحذيفة بن أنس! الهذ لي. وانظر: شرح أشعار
الهذليين (58 5).
(4) ما عدا (ب، ج): "سالما"، ظنوه حالا من الناجي، وهو خظأ. وسا لم: ابن عامر بن
عريب الكنا ني.
(5) يعني حديث النخعي كما في النهاية لابن الاثير (5/ 96) وهو من كلامه. انظر: =
613

الصفحة 613