خروج النفس، وأن الحياة لا تتم إلا به، كما لا تتم إلا بالنفس. فلهذا قال (1):
تسيل على حد الظبات نفوسنا وليت على غير الظبات تسيل (2)
ويقال: فاضت نفسه، وخرجت نفسه؛ كما يقال: خرجت روحه،
وفارقت. ولكن الفيض: الاندفاع وهلة و حدة. ومنه الافاضة، وهي:
الاندفاع بكثرة وسرعة. لكن أفاض: إذا دفع باختياره وارادته، وفاض: إذا
اندفع قسرا وقهرا. فالله سبحانه هو الذي يفيضها (3) عند الموت، فتفيض
هي.
فصل
وقالت فرقة (4) أخرى من اهل ا لحديث والفقه و لتصوف: الروح غير
النفس. قال مقاتل بن سليمان (5): للانسان حياة، وروح، ونفس. فإذا نام
(1) زاد في (ن): "الشاعر". وهو السموال بن عادياء. انظر تخر يجه والاختلاف في نسبة
الابيات التي منها هذا البيت في الحماسة (1/ 79).
(2) كلمة "الظبات" رسمت في جميع النسخ بالتاء المربوطة.
(3) (ط، ن): "يقبضها]]، تصحيف.
(4) (ط): "طائفة ".
(5) لم اجد قول مقاتل، ولعل المؤلف نقله من كتاب النفس والروح لابن منده. ولكنه
يشبه ما اخرجه ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال: في جوف الانسان نفس وروج،
بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفس في ممامه، وياع الروح في جوفه تنقلب
وتعيش. فإن اراد الله ان يقبضه قبض الروح فمات. وإن اخر أجله رد النفس إ لى
مكانها من جوفه.
وقد نقل السيوطي في شرح الصدور (6 1 4) قول مقاتل من كتابنا هذا.
7 1 6