ورجائه (1). فتفنى (2) بمحبته عن حب ما سواه، وبذكره عن ذكر ما سواه،
وبالشوق إليه وا لى لقائه عن الشوق إلى ما سواه.
فالطمانينة إلى الله سبحانه كيفية (3) ترد منه سبحانه [144 ب] على قلب
عبده، تجمعه عليه، وترد قلبه الشارد إليه، حتى كانه جالس بين يديه، يسمع
به، ويبصر به، ويتحرك به، ويبطش به. فتسري تلك الطمأنينة في نفسه وقلبه
ومفاصله وقواه الظاهرة والباطنة، فتنجذب روحه إلى الله، ويلين جلده وقلبه
ومفاصله إلى خدمته والتقرب إليه.
ولا يمكن حصول الطمانينة الحقيقية إلا بالله وبذكره، وهو كلامه الذي
أنزله على رسوله، كما قال تعا لى: < الذين ءامنو ونطمبن قلوبهم بدتجر اللة ألا
بذ! ر الله نطمبن القلوب) [الرعد: 28]. فان طمانينة القلب سكونه (4)
(1)
(2)
(3)
(4)
في (أ، ب، ط، غ): "وان سميت محبته وخوفه ورجاه منها محبة غيره. . .". وفي (ن)
بياض في موضعها مع حرف الظاء فوق السطر. وفي (ز): "سمت" مكان "سميت ".
و"منها" ساقطة من (ب). وفي (ج) تخليط شديد. والظاهر أن في العبارة سقطا
وتحريفا، وقد أصلحته كما ترى. وفي الطبعة لهندية: "فان سمة محبته ... منها قطع
النظر عن محبة غيره ه. . ". وكذا في نشرة الاستاذ العموش أيضا دون الاشارة إلى ما
في نسخه ا لخطية. ونئه الاستاذ بديوي على أن "قطع النظر عن دا ساقط من (ب). كان
الزيادة المذكورة واردة في الاصل و (ر). والنسخة الاخيرة بين يدقي، وهي الاصل،
وقد خلت كغيرها من هذه الزيادة! والظاهر ان مصحح الطبعة الهندية هو الذي
أصلح العبارة على هذا الوجه.
في النسخ المطبوعة: "فيستغني "، تحريف.
في (ق، غ، ط، ز): "خفية ". وكذا في الاصل غير منقوط. وفي (ن): "مانحة دا، ولعله
اصلاح. وفي (ب، ج): " جميعه ". وفي النسخ المطبوعة: "حقيقة ". ولعل ما أثبته أقرب.
(ب): " بسكونه لا. (ز): " وسكونه ".
623