كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
والطمأنينة إلى أسماء الرب تعا لى وصفاته نوعان: طمأنينة إلى الايمان
بها واثباتها واعتقادها، وطمأنينة إلى ما تقتضيه وتوجبه من اثار العبودية.
مثاله: الطمأنينة إلى القدر. فاثباته (1) والايمان به يقتضي الطمأنينة إ لى
مواضع الاقدار التي لم يؤمر العبد بدفعها، ولا قدرة له على دفعها. فيسلم
لها، ويرضى بها، ولا يتسخط ولا يشكو، ولا يضطرب إيمانه. فلا ياسى (2)
على ما فاته، ولا يفرح بما أتا 5؛ لأن المصيبة [ه 14 ب] فيه مقدرة قبل أن تصل
إليه، وقبل ان يخلق، كما قال تعالى: <ما أصاب من مصيبؤ فى الارض ولا فى
أنقسكتم لا فى نينى من قبل ن نبزأهآ ن دللث على ادله يسل!!
لكلاتاسراا عك ما فاتكتم ولا تفرحوا بما ءاذن! ت > [لحديد: 22، 23].
وقال تعالى: < ما أصاب من مصيبة إلابإذن لله ومن يؤمن بالله يهد
للبه > [التغابن: 11]. قال غير و حد من السلف: هو العبد تصيبه المصيبة،
فيعلم أنها من عند الله، فيرضد، ويسلم (3).
روى حديثا فارسله فغلط بعض رواته في لفط منه ". ثم فرق بينه وبين محمد ابن ابي
الجهم بن حذيفة العدوي لمترجم في ا لجرح والتعديل (7/ 224) وغيره. وعليه
فيكون مجهولا. وقد ضعف الحديثين الحافظ العراقي في المغني عن حمل الاسفار
(3991). (قالمي).
(1) رسمها في الاصل يحتمل الفاء والواو. وفي غيره: "والاثبات ". وضبط في بعض
النسخ بكسر التاء. والتصحيف بين لواو والفاء في هذه النسخ كثير جدا.
(2) (ط): "ولا ياسى ".
(3) اخرجه لطبري في تفسيره (23/ 12) عن علقمة بن قيس. وانظر: الدر المنثور
627

الصفحة 627