كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الغافل (1) يعلم وعد الله ووعيده وما تتقاضاه أوامر الرب تعا لى ونواهيه
و حكامه من الحقوق، لكن يحجبه عن حقيقة الادراك ويقعده عن
الاستدراك سنة القلب، وهي غفلته التي رقد فيها فطال رقوده، وركد
و خلد (2) إلى نوازع الشهوات، فاشتد إخلاده وركوده. وانغمس في غمار
الشهوات، واستولت عليه العادات ومخالطة أهل البطالات، ورصد بالتشبه
بأهل إضاعة الاوقات. فهو في رقاده مع النائمين، وفي سكرته مع
المخمورين. فمتى انكشفت عن قلبه ستة هذه الغفلة بزجرة من زواجر الحق
في قلبه، استجاب فيها لواعط الله في قلب عبده المؤمن، أو همة علية (3)
أثارها معول الفكر في المحل القابل، فضرب بمعول فكره، وكبر تكبيرة
أضاءت له منها قصورا لجنة، فقال (4إ:
ألا يا نفس ويحك ساعديني بسعي منك في ظلم الليا لي
لعلك في القيامة أن تفوزي بطيب العيش في تلك العلا لي
فأنارت (5) له تلك الفكرة نورا رأى في ضوئه ما خلق له وما سيلقاه بين
(1) في الاصل: "العاقل ". وكذا في (ق، غ، ج). وفي (ب): " العا لم ".
(2) رسمها في الاصل: "ركد خلده ". ونحوه في (ق، غ، ط). وفي (ز): "ركد مخلدا".
وفي (ب، ج) حذف "وركد". والمئبت من (ن). وكذا في النسخ المطبوعة.
(3) قراها لناسخون والناشرون " عليه ". فحذف ناسخ (ط): " همة "، وناسخ (ن)
الكلمتين.
(4) البيتان لرجل من بني سعد كما في التهجد وقيام الليل لابن ابي الدنيا (1 4 1). وانظر:
صفة الصفوة (4/ 9 5) وتذكرة القرطبي (967).
(5) ما عدا (ز): "فأثارت ". وكذا في النسخ المطبوعة. والاصل غير منقوط.
632

الصفحة 632