كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وهو موجب سيئات الاعمال (1). فان خلى الله بين العبد وبين نفسه هلك بين
شرها وما تقتضيه من سيئات الاعمال، وإن وفقه و عانه نجاه من ذلك كله.
فنسأل الله العظيم أن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
وقد امتحن الله سبحانه الإنسان بهاتين النفسين: الامارة، واللوامة؛ كما
أكرمه بالمطمئنة. فهي نفس! واحدة تكون أمارة، ثم لوامة، ثم مطمئنة. وهي
غاية كما لها وصلاجها.
وأيلد المطمئنة بجنود عديدة. فجعل الملك قرينها وصاحبها الذي يليها
ويسددها، ويقذف فيها ا لحق، ويرغبها فيه، ويريها حسن صورته، ويزجرها
عن الباطل، ويزهدها فيه، ويريها قيح صورته. و مدها بما علمها من القرآن
و لاذكار و عمال البر، وجعل وفود الخيرات و مداد التوفيق تنتابها (2)
وتصل إليها من كل ناحية. وكلما تلقتها بالقبول، والشكر، و لحمد لله،
ورؤية أوليته في ذلك كله، ازداد مددها، فتقوى على محاربة الامارة. فمن
جندها - وهو سلطان عساكرها وملكها - الايمان واليقين. فا لجيوش
الإسلامية كلها [49 1 ا] تحت لوائه ناظرة إليه. إن ثبت ثبتت، وإن انهزم ولت
على أدبارها.
وكذا ذكر لامام الدارقطني هذا الاختلاف على أبي إسحاق، ثم قال: " وكل الاقاويل
صحاح عن ا بي إسحاق " العلل (5/ 1 31 - 313).
وهذه ا لخطبة المباركة أفردها العلامة الألبا ني رحمه الله في رسالة وخلص إ لى
تصحيح ا لحديث. (قالمي).
(1) انظر شرح الحديث في: طريق الهجرتين (0 0 2 - 1 0 2).
(2) لاصل غير منقوط، وقد تصحفت في النسخ إلى " بئباتها"، و" يثبتانها"، و"بنياتها".
وقد أسقطها ناسخ (ن).
641

الصفحة 641