كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ثم أمراء هذا ا لجيش ومقدمو عساكره: شعب الايمان المتعفقة
با لجوارح على اختلاف أنواعها، كالصلاة والزكاة و [لصيام وا لحج
وا لجهاد، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصيحة الخلق، والاحسان
إليهم بأنواع الاحسان؛ وشعبه الباطنة المتعلقة بالقلب، كالاخلاص والتوكل
والانابة و 1 لتوبة والمراقبة و لصبر وا لحلم والتواضع والمسكنة، و متلاء
القلب من محبة الله ورسوله، وتعظيم أوامر الله وحقوقه، والغيرة لله وفي الله،
والشجاعة والعفة والصدق والشفقة والرحمة.
وملاك ذلك كله الإخلاص والصدق. فلا يتعنى (1) الصادق المخلص،
فقد أقيم على الصراط المستقيم، فيسار به وهو راقده ولا يتهنى (2) من حرم
الصدق والاخلاص، فقد قطعت عليه الطريق، واستهوته الشياطين في
الارض حيران، فان شاء فليعمل، وان شاء فليترك، فلا يزيده عمله من الله إلا
بعدا.
وبا لجملة فما كان لله وبادده، فهو من جند النفس المطمئنة.
وأما النفس الأمارة فجعل الشيطان قرينها وصاحبها الذي يليها، فهو
يعدها ويمنيها، ويقذف فيها الباطل، ويأمرها بالسوء ويزينه لها، ويطيل
لها (3) في الامل، ويريها الباطل في صورة تقبلها وتستحسنها، ويمدها بأنواع
(1) من (ب، ج، غ). وفي غيرها: " يتعحن"، تصحيف. وفي النسخ المطبوعة: " يتعب "،
ولعله تصرف من بعض الناشرين.
(2) (ط): "يتعين ". وفي غيرها جميعا: " يتعنى "، وكلاهما تصحيف. وفي النسخ
المطبوعة هنا أيضا: "يتعب "، و 1 لسياق يقتضي ضده. ويتهنى اصله بالهمز.
(3) "ويطيل لها" ساقط من (ق).
642

الصفحة 642