كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قال رسول الله لمجيم: "إن للشيطان لمة من ابن آدم (1)، وللملك لفة. فاما لمة
الشيطان، فايعاد بالشر، وتكذيب بالحق. وأما لفة الملك، فايعاد بالخير،
وتصديق بالحق (2). فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، وليحمد الله. ومن
وجد الاخر فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". ثم قرأ: < الشيطن يعدكم
الفقر ويآ! ركم با! ا) [البقرة: 268] (3).
(1
(2
(3
كذا في جميع النسخ. وفي لمصادر: إبابن ادم" ونحوه بالباء.
في جميع النسخ الخطية: " با لحق وتصديق بالخير" ولعله سهو. وقد ورد في الداء
و لدواء (1 5 2) وزاد ا لمعاد (2/ 1 2 4) وغيره على الصواب.
أخرجه الترمذي (2988)، والنسائي في الكبرى (1 5 0 1 1)، وابن جرير الطبري في
تفسيره (5/ 6)، و بو يعلى (999 4)، وابن حبان (997)، كلهم من طريق هناد بن
السري، ثنا أبو الاحوص بإسناده. وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب، وهو
حديث ا بي الأحوص لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ا بي الاحوص ".
قلت: وفي تحسينه نظر؛ لانه من رو ية عطاء بن لسائب وكان قد اختلط ولا يدرى
سماع أبي الاحوص - و سمه سلام بن سليم - منه اكان قبل الاختلاط أو بعده؟ ئم
قد خولف أبو الاحوص في إسناده، فرواه حماد بن سلمة، وإسماعيل بن علية،
وعمرو بن قيس لملائي، وجرير بن عبد الحميد لضبي، عن عطاء به، موقوفا.
ورواية هؤلاء جميعا عند ابن جرير الطبري في تفسيره (5/ 6 - 8).
وسئل أبو زرعة وابو حاتم الرازيان عن رواية ا بي الاحوص عن عطاء المرفوعة.
فقال ابو زرعة: "الناس يوقفونه عن عبد الله وهو الصحيح " وكذا مال ابو حاتم إ لى
ترجيح لوقف. فقال: " هذا من عطاء بن السائب كان يرفع الحديث مرة ويوقفه
اخرى، والناس يحدثون من وجوه عن عبد الله موقوف. ورواه الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود موقوف " (علل ابن ا بي حاتم (4 222). ورواية
لزهري المذكورة أخرجها عبد الرزاق الصنعا ني في تفسيره (348)، و بو داود في
الزهد (164). كلاهما من طريق معمر، عنه، به.
4 4 6

الصفحة 644