كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وقد رواه عمرو عن عطاء بن السائب، وزاد فيه عمرو، قال: سمعنا في
هذا الحديث أنه كان يقال: "اذا أحس أحدكم من لمة الملك شيئا فليحمد
الله، وليسأله من فضله. واذا أجص من لمة الشيطان شيئا فليستغفر الله،
وليتعوذ من الشيطان " (1).
ضر
فالملك وجنده (2) من الايمان يقتضيان من النفس المطمئنة التوحيد،
والاحسان والبر، والتقوى و لصبر والتوكل، والتوبة و 1 لانابة و لاقبال على
الله، وقصر الامل والاستعداد للموت وما بعده. والشيطان وجنده من الكفر
يقتضيان من النفس الامارة ضد ذلك.
وقد سلط الله سبحانه الشيطان على كل ما ليس له (3)، ولم يرد به وجهه،
ولا هو طاعة له. [0 15 أ] وجعل ذلك إقطاعه، قهو يستنيب النفس الامارة
على هذا العمل والإقطاع، ويتقاضاها ن تأخذ الاعمال من النفس المطمئنة،
فتجعلها قوة لها. فهي أحرص شيء على تخليص الاعمال كلها لها، و ن تصير
من حظوظها، فأصعب شيءٍ على النفس المطمئنة تخليص الاعمال من
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (435 1) من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفا
واسناده صحيح. (قالمي).
(1) رواية عمرو وهو ابن قيس الملائي مع الزيادة هذه أخرجها ابن جرير - كما سبق-
موقوفة على ابن مسعود. (قالمي).
(2) في الاصل وغيره: " فالنفس و لملك وجنده "، والصواب ما أثبتناه من (ب، ج).
ويقابله "الشيطان وجنده ".
(3) (ز): " ليس لله تعالى ".
645

الصفحة 645