كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الذي لا ملكة لهم معه ولا إرادة ولا شفاعة إلا من بعد إذن الله. فتريهم (1)
النفس السحارة هذا القدر غاية تنقصهم وهضمهم ونزول اقدارهم (2)،
وعدم تميزهم عن المساكين الفقراء. فتنفر نفوسهم من تجريد التوحيد اشد
النفار ويقولون: < أجع! لالهة إلها وحدا إن هذا لمثئئ لمجاب > [ص: 5].
وتر يهم تجريد المتابعة للرسول وما جاء به وتقديمه على آراء الرجال
في صورة تنقص العلماء والرغبة عن اقوالهم وما فهموه عن الله ورسوله،
و ن هذا إساءة ادب عليهم وتقدم بين ايد يهم، وهو مفض إلى إساءة الظن
بهم وانهم قد فاتهم الصواب، وكيف لنا قوة ن نرد عليهم ونفوز ونحظى
بالصواب دونهم؟ فتنفر من ذلك اشد النفار، و تجعل كلامهم هو المحكم
الواجب الاتباع، وكلام الرسول هو المتشابه الذي يعرض على اقوا لهم، فما
وافقها قبلناه، وما خالفها رددناه أو ؤلناه او فوضناه. وتقاسم (3) النفس
السحارة بالئه إن اردنا إلا إحسانا وتوفيقا! اولئك الذين يعلم [1 5 1 ا] الله ما في
قلوبهم.
فصل
وتريه صورة الاخلاص في صورة ينفر منها، وهي الخروج عن حكم
العقل المعيشي والمداراة والمداهنة التي بها اندراج حال صاحبها ومشيه بين
(1) زاد في (ط): " هذه ".
(2) (ط): "درجتهم و قدارهم ".
(3) كذا في جميع النسخ. ومنه قوله تعا لى: < وقايسهما افى لكما لمن النضحب)
[الاعراف: 0 2] وغير في النسخ لمطبوعة إلى "تقسم ".
648

الصفحة 648