ع! ي!: " شر ما في الموء جبن خالع وشح هالع " (1). فسمى ا لجبن خالعا لانه
يخلع القلب عن مكانه لانتفاخ السحر، وهو: الرئة، كما قال ابو جهل
لعتبة بن ربيعة يوم بدر: انتفخ سحرك (2).
فإذا زال القلب عن مكانه ضاع تدبير العقل، فظهر الفساد على
ا لجوارح، فوضعت الامور على غير مواضعها. فالشجاعة حرارة لقلب،
وغضبه، وقيامه، وانتصابه، وثباته (3). فاذا رأته الاعضاء كذلك أعانته، فانها
خدم له وجنود، كما انه إذ ولى ولت سائر جنوده.
و ما الجراءة، فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة، بل
تقدم النفس في غير موضع الاقدام (4) معرضة عن ملاحظة المعارض (5)
فاما عليها واما لها. والله أعلم.
(1) أخرجه الامام أحمد (0 1 0 8)، وابو داود (1 1 5 2)، وابن المبارك في ا لجهاد
(1 1 1)، وابن ابي شيبة (9 0 266)، وابن حبان (0 5 32) من حديث ابي هريرة رضي
الله عنه.
وعزاه ا لحافظ العراقي في المغني (4 332) لابي داود وقال: " سنده جيد". وانظر:
السلسلة الصحيحة (0 56). واما قول المصنف رحمه الله: " في حديث عمرو بن
العاص " فلعله سبق قلم. والله اعلم. (قالمي).
(2) دلائل النبوة للبيهقي (3/ 2 1 1).
(3) "وثباته " ساقط من (ن، ز).
(4) "سببه. . . الاقدام " ساقط من الاصل.
(5) ما عدا (ب، ج، ز): "العارض ".
665