[156 ا] فصل
وأما الفرق بين الحزم والجبن: فا لحازم هو الذي قد جمع عليه هفه
وإرادته وعقله، ووزن الامور بعضها ببعض، فأعد لكل منها قرنه (1). ولفظة
ا لحزم تدل على القوة والإ جماع (2)، ومنه: حزمة ا لحطب، فحازم الرأي هو
الذي اجتمعت له شوون ر يه، وعرف منها خير الخيرين وشر الشرين،
فاحجم في موضع الاحجام راعهلا وعقلا، لا جبنا ولا ضعفا (3).
كعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدرا (4)
والفرق بين الاقتصاد والشح: أن الاقتصاد خلق محمود يتولد من
خلقين: عدل وحكمة. فبالعدل يعتدل في المنع والبذل، وبالحكمة يضع كل
واحد منهما موضعه الذي يليق به، فيتولد من بينهما الاقتصاد، وهو وسط بين
طرفين مذمومين كما قال تعا لى: < ولا تخعل يدك معلولة إك عنقك ولا نبسطها
كل البستط فمقعد ملوما ئخسورا) [الاسراء: 29]، وقال: < والذفي إذا اتفقوا لم
يممترفو ولم يقورأ و! ان بين ذ لف قواما > [الفرقان: 67]، وقال: <وكلو
(1) (ز، ن):"قرينه ".
(2) (ز، ن، غ): "الاجتماع ". واصل المعنى عند ابن فارس: شد الثيء وجمعه. مقاييس
اللغة (2/ 53).
(3) بعده في (ب، ج) زيادة: "كما قال".
(4) رواية البيت: "وعاجز الراي دا، ولكن ا لمؤلف ضفنه كلامه، فغير. وقد تمثل به في
طريق الهجرتين (135) والفوائد (264). والبيت ليحتى بن زياد في معجم الشعراء
للمرزباني (486)، وللخليل بن احمد في المنتخل (1/ 463)، ولم يعسبه الجاحظ
في البيان (2/ 0 35).
666