كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

من الله، قهو ينظر بنور الله الذي جعله في قلبه. وفي الترمذي وغيره من
حديث أ بي سعيد قال: قال رسول الله لمجي!: "اتقوا فراسة المؤمن، فانه ينظر
بنور الله " (1).
وهذه الفراسة نشأت له من قربه من الله، فإن القلب إذ قرب من الله
انقطعت عنه معارضات السوء المانعة من معرفة ا لحق وادراكه، وكان تلقيه
من مشكاة قريية من الله بحسب قربه منه، و ضاء له النور بقدر قربه منه، فرأى
في [157 أ] ذلك النور ما لم يره البعيد المحجوب، كما ثبت في الصحيح من
حديث أبي هريرة رضد الله عنه عن النبي شك! يم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه
قال: "ما تقرب إلى عبدي بمثل (2) ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب
إ لي بالنوافل حتى أحبه، فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمعه به، وبصره الذي
يبصر به، ويده التي يبطنر بها، ورجله التي يمثصي بها. فبي يسمع، وبي يبصر،
وبي يبطنر، وبي يمثي " (3).
(1) اخرجه الترمذي (3127) من طريق عمرو بن قيس، عن عطية، عن ابي سعيد، وزاد
في اخره: "ثم قرا < ن في ذ لك لأئمخ للمتوحمين) وضعفه بقوله: "هذا حديث غريب،
إنما نعرفه من هذا الوجه ". وسبب ضعفه هو عطية بن سعد العوفي.
ومن هذا الوجه اخرجه العقيلي في الضعفاء (4/ 129)، ثم اخرجه من وجه اخر عن
عمرو بن قيس الملائي قال: كان يقال: " اتقوا فراسة المؤمن. . ."، ثم قال: "وهذا
اولى " أي انه حكمة وليس بحديث. ويروى عن صحابة آخرين ولم يصح منها شيء.
راجع السلسلة الضعيفة (1 182). (قالمي).
(2) ما عدا (أ، ق، غ): " بمثل اد ء".
(3) اخرجه البخاري (2 0 65) إلا قوله: " فبي يسمع " إلى آخره. وقد عزاه المؤلف إ لى
البخاري مع هذه الزيادة في الداء والدواء (430) وروضة المحبين (4 5 5)، -
9 6 6

الصفحة 669