كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فأخبر سبحانه أن تقرب عبده منه يفيده محبته له، فإذا أحبه قرب من
سمعه وبصره ويده ورجله، فسمع به، وأبصر به، وبطش به، ومشى به. فصار
قلبه كالمراة الصافية تتبدى (1) فيها صور ا لحقائق على ما هي عليه، فلا تكاد
تخطئ له فراسة. فإن العبد إذا أبصر بادله أبصر الامر على ما هو عليه،
واذا (2) سمع بالله سمعه على ما هو عليه.
وليس هذا من علم الغيب، بل علام الغيوب قذف الحق في قلب قريب
منه، مستنير (3) بنوره، غير مشغول بنفوس (4) الاباطيل والخيالات
والوساوس التي تمنعه من حصول صور (5) الحقائق فيه. واذا (6) غلب على
القلب النور فاض على الاركان، وبادر من القلب إلى العين، فيكشف بعين
بصره بحسب ذلك النور.
والمدارج (2/ 13 4) وقبله شيخ الاسلام في مواضع كثيرة من كتمه. انظر مثلا:
ا لجواب الصحيح (5/ 9 0 1) وجامع الرسائل (2/ 95، 237) وجامع المساثل
(1/ 68، 86، 98)، (2/ 1 6) و مجموع الفتاوى (2/ 0 34، 371، 63 4) وغيرها؛
غير أنه صرح في بعض المواضع بان هذه الرواية وردت في غير الصحبح. انظر:
مجموع الفتاوى (2/ 0 39) وا لجواب الصحيح (3/ 334). وقد ذكر هذه الرواية
ا لحكيم الترمذي في نوادر الاصول (1/ 2 1 2) دون إسعاد. و نظر: فتح الباري
(1 1/ 4 34) 5
(1) هذا في الاصل. وفي غيره: "تمدو".
(2) (ق، غ): "فإذا". ورسمها في الاصل محتمل.
(3) في النسخ المطبوعة: " مستبشر"، تصحيف.
(4) (ب، ج): "بنقوش ".
(5) (أ، غ): "صورة ".
(6) (ب، ط، ج): "فاذا".
670

الصفحة 670