ورأى عمر سارية بنهاوند [57 1 ب] من أرض فارس هو وعساكر
ا لمسلمين، وهم يقاتلون عدوهم، فناداه: يا سارية، ا لجبل (1).
ودخل عليه نفر من مذحج فيهم الاشتر النخعي، فصعد فيه البصر
وصوبه، وقال: "أيهم هذا؟ " قالوا: مالك بن ا لحارث. فقال: "ما له، قاتله
الله! إني لأرى للمسلمين منه يوما عصيبا" (2).
ودخل عمرو بن عبيد على الحسن فقال: هذا سيد الفتيان إن لم
يحدث (3).
وقيل: إن الشافعي ومحمد بن الحسن جلسا في المسجد الحرام،
فدخل رجل، فقال محمد: أتفرس أنه نجار، وقال (4) الشافعي: أتفرس أنه
حداد. فسالاه، فقال: كنت حدادا، وأنا اليوم أنجر (5).
ودخل أبو ا لحسن البوشنجي وا لحسن الحداد على أ بي القاسم
المنادي يعودانه، فاشتريا في طريقهما بنصف درهم تفاحا نسيئة، فلما دخلا
عليه قال: ما هذه الظلمة؟ فخرجا، وقالا: ما عملنا (6)؟ لعل هذا من قبل ثمن
النجاشي في اليوم الذي مات فيه، الحديث.
(1) الرياض النضرة (2/ 1 1 - 2 1). وانظر: مناقب عمر لابن ا لجوزي (63 1 - 4 6 1)
و لاصابة (3/ 8 - 9).
(2) الرياض لنضرة (2/ 0 1) عن عبد الله بن مسلمة.
(3) تاريخ بغداد (2 1/ 68 1) ولفظه: هذا سيد شباب اهل البصرة إن لم يحدث.
(4) (ق، ط، ز): "فقال "ه
(5) (ط، ج): " نجار". والخبر في الرسالة القشيرية (3/ 387). وهي مصدرالمصنف في
الأخبار لتالية أيضا.
(6) هذا في (ق). وكذا كان في الاصل فغيره بعضهم إلى " علمنا" كما في النسخ الاخرى -
672