حبس النفس عن الجزع والهلع 1591 أ] والتشكي، فيحبس النفس عن
التسخط، و للسان عن الشكوى، وا لجوارح عما لا ينبغي له (1) فعله. وهو
ثبات القلب على الاحكام القدرية والشرعية.
وأما القسوة، فيبس في القلب يمنعه من الانفعال، وغلظة تمنعه من
التاثر بالنوازل. فلا يتاثر بها (2) لغلظته وقساوته لا لصبره و حتماله.
وتحقيق هذا أن القلوب ثلاثة (3): قلب قاس غليظ بمنزلة اليد اليابسة،
وقلب مائع رقيق جدا. فالاول لا ينفعل لخير بمنزلة الحجر، والثاني بمنزلة
الماء، وكلاهما ناقص.
و صح القلوب: القلب الرقيق الصافي الصلب. فهو يرى الحق من8
الباطل بصفائه، ويقبله ويؤثره برقته، ويحفظه ويحارب عدوه بصلابته. وفي
أثر: القلوب انية الله في أرضه، فاحبها إليه أرقها و صلبها وأصفاها (4). وهذا
القلب الزجاجي، فان الزجاجة جمعت الاوصاف الثلاثة.
و بغض القلوب إلى الله: القلب القامي. قال تعالى: <فويل لققشية
قلوبهم من كر المحة > 1 الزمر: 22]. وقال: <ثم قست قلولبهم من بعد ذلك فهى
كالحإرة أو شد! ثؤ >11 لبقرة:74].
(1) "له دا من الاصل وحده.
(2) في الاصل: "به ". وكذا في (غ). والمثبت من (ب، ط، ج). وهو ساقط من غيرها.
(3) قارن بشفاء العليل (5 0 1، 92 1)، والوابل الصيب (1 2 1 - 2 2 1).
(4) أخرجه الامام احمد في الزهد (1 0 1 2) عن خالد بن معدان، والخرائطي في اعتلال
القلوب (9) عن ثور بن يزيد. ـواخرجه الطبراني في مسند الشاميين (0 84) من
حديث ابي عنبة الخولاني مرقوعْا.
677