كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وقال تعالى في وصف المغترين: <فل ه! ننئئم بالاخصربن ا! لأ! الذين
ضل سعيهتم فى الحيؤة الدئ! و! تحسبون انهم تحسنون صمثما> [الكهف: 103، 104].
فهولاء إذا انكشف الغطاء وثبتت حقائق الامور علموا أنهم لم يكونوا على
شيء، <وبدا لهم مف الله ما لم يكونو تحلسبون) [الزمر: 47].
وفي اثر معروف: "إذا رأيت الله سبحانه يزيدك من نعمه، و نت مقيم
على معصيته، فاحذره؛ فانما هو استدراج يستدرجك به " (1). وشاهد هذا في
القران في قوله تعالى: <فلئانسصو ما ذئحروا به لحنخنا علئهم أنوب! ل
كش حئئ إذا فرصأ بمآ أونوا أخذنهم بغتة ف! ذا هم مبلسون) [الانعام: 44]. فهذا
من أعظم الغرة أن تراه يتابع عليك نعمه، و نت مقيم على ما يكره.
فالشيطان موكل بالغرور، وطبع الانفس الامارة: الاغترار. فإذا اجتمع
الزاني والبغيئ، والمرا بي والمحتاج (2)، و لشيطان الغرور والنفس المغترة = لم
يقع هنالن خلاف! فالشياطين غرو 1 المغترين بالله، وأطمعوهم - مع إقامتهم على
ما يسخط الله ويغضبه - في عفوه وتجاوزه، وحدثوهم بالتوبة لتسكن قلوبهم،
ثم دافعوهم بالتسويف حتى هجم الاجل، فأخذو على اسوأ أحوا لهم.
(1) اخرجه الإمام احمد في المسند (28/ 547) والزهد (12) عن عقبة بن عامر
الجهني مرفوعا، وحسعه العراقي في تخريج احاديث الاحياء. وقد اورده المصنف
من المسند في عدة الصابرين (386) والداء و لدواء (77)، وهنا سماه أثرا. والاية
التي استشهد بها جزء من متن الحديث.
(2) الأصل غير منقوط. وهذه القراءة الصحيحة من (ب، ط، ن). وفي غيرها: " الراي "
موضع "الزا ني " و"ا لمرا بي دا كليهما، وهو تصحيف. و في النسخ المطبوعة: " الراي
والبغي والراي المحتاج ".
685

الصفحة 685