كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصارا وليين له، ووكل إلى نفسه فصار انتصاره لها بدلا من نصرة الله
ورسوله، فاستبدل بولاية الله ولاية نفسه وشيطانه، وبنصرته نصرة نفسه
وهواه، فلم يدع للرجاء موضعا.
فإذا قالت لك النفس: أنا في [164 أ] مقام الرجاء، فطالبها بالبرهان،
وقل: هذه أمنية، فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
فالكيس يعمل أعمال البر على الطمع والرجاء، والاحمق العاجز (1)
يعطل أعمال البر، ويتكل على الاماني التي يسميها رجاء. والله الموفق
للصواب.
فصل
والفرق بيق التحدث بنعم الله، والفخر بها: ان المتحدث بالنعمة مخبر
عن صفات وليها (2) و محض جوده واحسانه، فهو مثن عليه باظهارها
والتحدث بها، شاكر له، ناشر لجميع (3) ما أولاه. مقصوده بذلك إظهار
صفات الله ومدحه والثناء عليه، وبعب النفوس على الطلب منه دون غيره،
وعلى محبته ورجائه، فيكون داعيا (4) إلى الله بإظهار نعمه ونشرها
والتحدث بها.
(1) (ب، ج): " الفاجر"، تصحيف. وهو ساقط من (ز). وزاد فيها بعد "اعمال البر": بل
ويعمل اعمال الفجرة.
(2) (ن، ز): " موليهالا.
(3) (ب، ج، ز، ن): " لجميل ".
(4) (ق): "راغبا"، تصحيف.
693

الصفحة 693