كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وبعد ذلك فرح آخر لا يقدر ولا يعبر عنه، تتلاشى هذه الافراح كلها
عنده، وانما يكون لاهل السنة المصدقين بروية وجه ربهم تبارك وتعا لى من
فوقهم، وسلامه عليهم، وتكليمه إياهم و محاضرته لهم (1):
ولي! ست هذه الفرحات إلا لذي الترحات في دار الرزايا
فشمر ما استطعت الساق واجهلم لعبرك أن تفوز بذي العطايا
وصم عن لذة حشيت بلاء للذات خلصن من البلايا
ودع أمنية إن لم تنلها تعذب أو تنل كانت منايا (2)
ولا تستبط وعدا من رسول أتى با لحق من رب البرايا
فهذا الوعد ادنى من نعيم مضى بالأمس لو وفقت رايا
فصل
والفرق بين رقة القلب والجزع: ان الجزع ضعف في النفس وخوف (3)
(1) في (ز، ن): " محاضرتهم له "، وهو غلط. والمصنف يشير إلى ا لحديث الذي اخرجه
الترمذي (9 4 5 2) وابن ماجه (4336) عن ابي هريرة. وفيه: "ولا يبقى في ذلك
المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول: يا فلان بن فلان، أتذكر يوم فعلت
كذا وكذا؟ ". انظر ا لحديث وكلام المصنف عليه في حادي الأرواح (571 - 573)
وتخريج محققه له (177). وانظر: الكافية الشافية (1 2 0 1).
وفي (غ) زبادة بعده: "وبهذا قال الشاعرداه وفي (ب) مكانه: "كما قال ". ولم اقف
على الابيات، ولعلها للمصنف رحمه الله.
(2) في الاصل: "تعدت" مكان "تعذب ". وكذا في (غ). وفي (ق) لم ينقط. والمثبت من
غيرها.
(3) (ب، ج): "خور".
698

الصفحة 698