والرب سبحانه هو الرووف الرحيم، واقرب ا لخلق إليه اعظمهم رافة
ورحمة، كما أن ابعدهم منه من اتصف بضد صفاته. وهذا باب لا يلجه إلا
أفراد في العالم.
فصل
والفرق بين الموجدة والحقد: أن الوجد الاحساس بالمؤلم، و لعلم به،
وتحرك النفس في دفعه؛ فهو كمال. و ما الحقد فهو إضمار الشر، وتوقعه
كل وقت فيمن وجدت عليه، فلا يزايل القلب اثره.
وفرق اخر، وهو أن الموجدة لما ينالك منه، [166 ب] و لحقد لما يناله
ولما أخرج الترمذي (4 171) ا لحديث من طريق أ بي معاوية به، مقتصرا على طرفه
الاول، قال: "وهذا حديث حسن وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ". هانما حسنه لما له
من الشواهد التي اشار إليها بقوله: "وفي الباب عن عمر، وأبي ايوب، وانس، وأبي
هريرة ".
ثم وجدت لبعضه شاهدا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
اخرجه ابن ابي عاصم في السنة (4 42 1)، وابن عدي في الكامل (3/ 171)، وأبو
الشيخ في الامثال (0 31)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (13 25)، و بو نعيم في
لحلية (4/ 4 30). وفيه سعيد بن عجلان ذكره ابن حمان في لثقات (6/ 0 36)
وقال ة " يخطئ ويخالف ". ورباج بن ا بي معروف مختلف فيه وهو إلى الضعف
أقرب. (انظر: تهذيب التهذيب 3/ 4 0 2) على أن ابن عدي اورد له جملة احاديث
منها حديثه هذا ئم ختم تر جمته بقوله: "ولرباح أحاديث غير ما ذكرت وما رى
برواياته باسا ولم اجد له حديثا منكرا".
وله شاهد اخر عن أتم سلمة رضي الله عنها، اخرجه الطبراني في معجمه الكبير
(715) ج (23) وفي سنده ضعف.
وبا لجملة فا لحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى ا لحسن والله أعلم. (قالمي).
2 0 7