كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أكمل الخلق الذي حبب إليه من الدنيا: النساء والطيب (1)، وكانت محبته
لهما عونا له على محبة الله وتبليغ رسالاته والقيام بأمره.
وان أحبها لموافقة طبعه وهواه وارادته، ولم يؤثرها على ما يحبه الله
ويرضاه، بل نالها بحكم الميل الطبيعي، كانت من قسم المباحات، ولم
يعاقب على ذلك، ولكن ينقص من كمال محبته لله والمحبة فيه.
وان كانت هي مقصوده ومراده، وسعيه في تحصيلها و لظفر بها،
وقدمها على ما يحبه الله ويرضاه منه= كان ظالما لنفسه، [169 ا] متبعا لهواه.
فالاو لى: محبة السابقين.
والثانية: محبة المقتصدين.
والثالثة: محبة الظالمين.
فتأمل هذا الموضع وما فيه من ا لجمع والفرق، فانه معترك النفس
الامارة والمطمئنة، والمهدي من هداه الله.
فصل
والفرق بين التوكل والعجز: أن التوكل عمل القلب وعبوديته اعتمادا
على الله، وثقة به، والتجاء ليه، وتفويضا إليه، ورضا بما يقضيه له؛ لعلمه
(1) اخرجه النسائي (9 4 39، 0 395)، و لإمام ا حمد (2293 1، 94 22 1)، و بو عوانة
(0 2 0 4، 1 2 0 4)، وأبو يعلى (0 353)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة
(322)، وا لحاكم (2/ 0 6 1) من حديث أنس رضي الله عنه، وزاد: " وجعل قرة عيني
في الصلاة ". وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال العراقي في المغني: "إسناده
جيدلما. وقال الحافظ في التلخيص (3/ 6 1 1): " إسناده حسن ". (قالمي).
0 1 7

الصفحة 710