كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
والفرق بين الاحتياط والوسوسة: أن الاحتياط الاستقصاء والمبالغة في
اتباع السنة وما كان عليه رسول الله يكط وأصحابه، من غير غلؤ ومجاوزة،
ولا تقصير ولا تفريط. فهذا هو الاحتياط الذي يرضاه الله ورسوله.
و ما الوسوسة، فهي ابتداع ما لم تات به السنة ولم يفعله رسول الله! شي!
ولا أحد من أصحابه، زاعما أنه يصل بذلك إلى تحصيل المشروع وضبطه،
كمن يحتاط - بزعمه - ويغسل أعضاءه في الوضوء فوق ثلاث، فيسرف في
صب الماء في وضوئه وغسله؛؟! صصرح بالتلفظ بنية الصلاة مرارا او مرة
واحدة، ويغسل ثيابه مما لا يتيقن نجاسته ا حتياطا، ويرغب عن الصلاة في
نعله احتياطا، إلى أضعاف أضعاف هذا [170 ب] مما اتخذه الموسوسون
دينا، وزعموا أنه احتياط. وقد كان اتباع (1) هدي رسول الله! شي! وما كان عليه
أولى بهم، فانه الاحتياط الذي من خرج عنه فقد فارق الاحتياط، وعدل عن
سواء الصراط. فالاحتياط كل الاحتياط: الخروج عن خلاف السنة، ولو
خالفت أكثر أهل الارض بل كلهم.
فصل
والفرق بين إ لهام ا لملك والقاء الشيطان من وجوه:
منها: أن ما كان لله موافقا لمرضاته وما جاء به رسوله، فهو من الملك.
وما كان لغيره غير موافق لمرضاته، فهو من إلقاء الشيطان.
(1) في الأصل: "الاحتياط تباع"- وكذا في (غ). وفي غيرهما: " الاحتياط في اتباع ".
وفي العسخ المطبوعة: "الاحتياط باتباع ". ويطهر لي ان كلمة الاحتياط وقعت سهوا.
4 1 7

الصفحة 714