كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولا يلتفت إلى غير هذا من ترهات القوم (1)، كما قال بعضهم: لما قال:
<مسنى الضر> قال تعا لى:! انا وجدنة صابرأ)، و لم يقل: صبورا؛ حيث قال:
مسني الضر (2).
وقال بعضهم: لم يقل: ارحمني، وانما قال: <وأنت أرحم الزحمب>
فلم يزد على الاخبار بحاله ووصف ربه (3).
وقال بعضهم: إنما شكا مس الضر حين ضعف لسانه عن الذكر، فشكا
مس صر () صعف الذكر، لا ضر المرض والالم.
وقال بعضهم: استخرج منه هذا القول، ليكون قدوة للضعفاء من هذه
(1)
(2)
(3)
(4)
يعني الصوفية.
الرسالة القشيرية (1/ 328). ونص قوله: ". . . ولم يقل: صبورا؟ لانه لم يكن جميع
احواله الصبر، بل كان في بعض أحواله يستلذ البلاء وششعذبه، فلم يكن في حال
الاستلذاذ صابرا، فلذلك لم يقل: صبورا".
رواه القشيري في موضعين من رسالته (1/ 328)، (2/ 49 4) عن الاستاذ بي علي
الدقاق. ولفظه في الموضع الاول: "حقيقة الصبر: الخروج من الملاء على حسب
الدخول فيه، مثل أيوب عليه السلام فانه قال في آخر بلائه: <مسنى لضروأنت رحم
لرئهب%)، فحفظ اذ ب لخطاب؟ حيث عرض بقوله: <وأنت رحم الزحمين>
ولم يصرح بقوله: "ارحمني) ". و ما الموضع الثا ني فلم يذكر فيه أول المقولة "حقيقة
الصبر ... "، وانما استدذ به على حفط اداب الخطاب. والمصنف نفسه اورد قول
ايوب عليه السلام هذا ضمن الشواهد على الادب مع دده في مدارج السالكين
(2/ 380). واستحسنه شيخ الاسلام فقال في مجموع الفتاوى (22/ 382): "فقوله
هذا احسن من قوله: ارحمني ". و نطر ايضا: مجموع الفتاوى (0 1/ 5 4 2).
(ط): "من).
722

الصفحة 722