كتاب الروح - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وأعدائه. فا لهدى كله فرقان (1).
والصلال أصله ا لجمع، كما جمع المشركون بين عبادة الله وعبادة
الاوثان، ومحبته ومحبة الاوثان، وبين ما يحبه ويرضاه وبين ما قدره وقضاه،
فجعلوا الامر واحدّا، واستدلوا بقضائه وقدره على محبته ورضاه.
وجمعوا بين الربا والبيع، فقالوا:! انما ائبيع متل ألربو > [البقرة: ه 27].
وجمعوا بين المذكى والميتة فقالوا: كيف ناكل ما قتلنا (2) ولا نأكل ما قتل
الله.
وجمع المنسلخون عن الشرائع بين الحلال وا لحرام فقالوا: هذه المراة
حلقها الله، وهذه حلقها؛ وهذا ا لحيوان خلقه وهذا خلقه، فكيف يحل هذا
ويحرم هذا؟ و جمعوا بين أولياء الرحمن وأولتاء الشيطان (3)!
وجاءت طائفة الاتحادية، فطموا الوادي على القري (4)، و جمعوا الكل
(1) و 1 نظر: مدارج السالكين (1/ 62 1) وطريق الهجرتين (2/ 0 71).
(2) (ق): "قتلناه ".
(3) "و جمعوا. . . الشيطان " ساقط من (ب، ج).
(4) المثل: " جرى الوادي فطم على القرفي ". قال الميدا ني: " أي جرى سيل الوادي،
فطم، اي دفن. يقال: طم السيل الركية، أي دفنها. والقري: مجرى الماء في الروضة.
و" على" من صلة المعنى. اي أتى على القري، يعني اهلكه بان دفنه. يضرب عند
تجاوز الشز حده ". مجمع الامثال (1/ 282). وقال ابو هلال العسكري في جمهرة
الامثال (1/ 322): "يضرب مثلا للأمر العظيم يجيء فيعم الصغير والكبير".
فيقال: طم السيل كل يثيء، أي علاه، وطم عليه، اي اتى عليه. ولا يقال: طممته
على الشيء. ولكن كذا ورد المثل هنا: " فطقوا الوادي على القري ". ونحوه في
إعلام الموقعين (4/ 0 25): "طردت الباب، وطمت لوادي على القري ". ويبدو لي-
4 2 7

الصفحة 724