كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الحجر، حتى نظر إليه بنو إسرائيل، وأخذ ثوبه، وطفق بالحجر ضربًا".
قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر نَدَبٌ ستة أو سبعة من أثر ضرب موسى الحجر، وأنزل الله تعالى هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا}.
وقال ابن جرير (¬1): حدثنا ابن حُميد، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قالت بنو إسرائيل: إن موسى آدَرُ، وقالت طائفة: هو أبرص من شدّة تَسَتُّره.
وقال ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كان موسى رجلًا حَيِيًّا سِتّيرًا، لا يكاد يُرى من جلده شيء استحياءً منه، فآذاه مَنْ آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يتستَّر هذا التَّسَتُّرَ إلا من عيب بجلده، إما بَرَصٍ، وإما أُدْرَةٍ، وإما آفةٍ! وإن الله تعالى أراد أن يُبرِّئه مما قالوا ... " وذكر الحديث (¬2).
وقال سفيان بن حسين، عن الحكم، عن ابن جُبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب (¬3) في قوله تعالى: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى}
¬__________
(¬1) جامع البيان (20/ 333).
(¬2) أخرجه البخاري (3404).
(¬3) رواه ابن منيع كما في إتحاف الخيرة (5791) والطبري في تفسيره (20/ 334 - 335) والطحاوي في شرح المشكل (1/ 68) وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (6/ 486) وغيرهم عن عباد بن العوام عن سفيان به، ومن طريق ابن منيع رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (61/ 172) والضياء في المختارة (611)، ومن طريق الطبري رواه الثعلبي في تفسيره (8/ 66)، وصححه الحاكم (4110)، والبوصيري، وابن حجر في المطالب العالية (3455)، وحسنه في الفتح (6/ 438، 8/ 535) وقال: "وفي الإسناد ضعف".

الصفحة 1124