كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال جابر: "هو الإسلام" (¬1).
وقال مجاهد: "هو الحق" (¬2).
والجميع عبارات عن معنى واحد، وهو الطريق الموصل إلي الله. وقد تقدم حديث سَبْرة بن أبي الفاكه (¬3): "إن الشيطان قعد لابن آدم بأطْرُقِه كلها" الحديث (¬4)؛ فما من طريق خير إلا والشيطان قاعد عليه، يقطعه على السالك.
وقوله: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 17].
قال ابن عباس في رواية عطية عنه: "مِنْ قِبَل الدنيا" (¬5).
وفي رواية علي عنه: "أُشكّكهم في آخرتهم" (¬6).
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير في تفسيره (1/ 173) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عنه، وعزاه في الدر المنثور (1/ 38) لوكيع وعبد بن حميد وابن المنذر والمحاملي في أماليه، وصححه الحاكم (3024، 3668).
(¬2) رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 336) من طريق ابن أبي نجيح وأبي سعد المدني- فرَّقهما -، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 30) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي عن عمر بن ذر، كلهم عن مجاهد. وعزاه في الدر المنثور (3/ 426) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
(¬3) كذا في الأصل، وفي بعض النسخ: "بن الفاكه". وهو بالوجهين في التقريب وغيره.
(¬4) تقدم تخريجه.
(¬5) رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 339)، وابن أبي حاتم في تفسيره (8244)، ورواه ابن جرير أيضًا (12/ 338) من طريق علي بن أبي طلحة عنه.
(¬6) رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 338)، وابن أبي حاتم في تفسيره (8245)، وعزاه في الدر المنثور (3/ 426) لابن المنذر وأبي الشيخ.