كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال أصحاب الوسواس: إنما حملنا على ذلك الاحتياط لديننا، والعمل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "دع ما يَرِيْبك إلى ما لا يَرِيْبك" (¬1)، وقوله: "من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعِرضه" (¬2)، وقوله: "الإثم ما حاك في الصدر" (¬3).
[38 ب] وقال بعض السلف: الإثم حَوَازُّ القلوب (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الطيالسي (1178)، وعبد الرزاق (3/ 117)، وأحمد (1/ 200)، والدرامي (2532)، والترمذي (2518)، والنسائي (5711)، وأبو يعلى (6762) وغيرهم من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة (2348)، وابن حبان (722)، والحاكم (2169، 2170، 7046)، وابن حجر في تغليق التعليق (3/ 211)، والعجلوني في كشف الخفاء (1/ 72)، وحسنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1368)، والنووي في المجموع (1/ 182)، وقال الذهبي: "سنده قوي"، وهو مخرج في الإرواء (12، 2074). وفي الباب عن عمر وابن عمر وأبي هريرة وواثلة وأنس ووابصة بن معبد وعن عطاء الخراساني مرسلًا.
(¬2) أخرجه البخاري (52)، ومسلم (1599) عن النعمان بن بشير.
(¬3) أخرجه مسلم (2553) عن النواس بن سمعان.
(¬4) ت: "جوار". ش: "حزاز". ح: "حوك". وكله تحريف. وهو من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، رواه هناد في الزهد (934)، وأبو داود في الزهد (125)، والطبراني في الكبير (9/ 149) من طريق الأعمش عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأحوص عنه، ورواه العدني -كما في المطالب العالية (1590) - والطبراني في الكبير (9/ 149) من طريق منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عنه، ورواه الطبراني أيضًا (9/ 150) من طريق منصور عن إبراهيم عنه بلفظ: "إياكم وأحواز الصدور"، ورواه البيهقي في الشعب (5/ 458) من طريق حبيب بن سنان الأسدي عن أبي وائل عنه، وصححه ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 251)، وقال: "احتج به الإمام أحمد"، وقال الهيثمي في المجمع =