كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأ، فقال: "لا تُسرِفْ"، فقال: يا رسول الله! أفي الماء إسراف؟ قال: "نعم؟ وإن كنت على نهر جارٍ".
وفى "جامع الترمذي" (¬1) من حديث أُبيّ بن كعب، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
¬__________
= (2/ 243)، وحسّن إسناده علي القاري في المرقاة (2/ 122)، والألباني في السلسلة الصحيحة (3292). وفي الباب عن ابن عمر وأبي سلام وعن الزهري مرسلاً.
(¬1) سنن الترمذي (57) عن خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتيّ السعدي عن أبيّ، ورواه أيضا الطيالسي (547)، وابن ماجه (421)، وعبد الله في زوائد المسند (5/ 136)، وابن عدي في الكامل (3/ 54)، والحاكم (578)، وغيرهم، قال أبو زرعة كما في علل ابن أبي حاتم (1/ 53. 60): "رفعُيه "إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - منكر"، وقال أبو حاتم: "كذا رواه خارجة وأخطأ فيه"، وقال الترمذي: "حديث غريب، وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث؛ لأنا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قولَه، ولا يصحّ في هذا الباب عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك"، وقال الحاكم: "ينفرد به خارجة، وأنا أذكره محتسبًا؛ لما أشاهده من كثرة وسواس الناس في صبّ الماء"، أما ابن خزيمة فصحّحه (122)، قال ابن الملقن في البدر المنير (2/ 600): "هو عجيبٌ منه، فكلّهم ضعّف خارجة "، وضعّف الحديثَ البيهقي في الكبرى (1/ 197)، والبغوي في شرح السنة (2/ 53)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (567، 572)، والنووي في الخلاصة (211)، وابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 387)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 72). لكن رواه غير خارجة مسندًا، فرواه الخطيب في الموضح (2/ 426) من طريق داود بن إبراهيم عن عباد ابن العوام عن سفيان بن حسين، والهيثم بن كليب في مسنده -كما في الإعلام لمغلطاي (1/ 297) - عن ابن أبي خيثمة عن موسى بن إسماعيل عن محمد بن دينار، كلاهما عن يونس بن عبيد بهع مرفوعًا، وصحح مغلطاي إسناده. وفي الباب عن عمران بن حصين وابن عباس رضي الله عنهما.

الصفحة 243