كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الرجلُ يُخيَّلُ إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجدَ ريحًا".
وفي "المسند"، و"سنن أبي داود" (¬1) عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الشيطان يأتي أحدَكم وهو في الصلاة، فيأخذ شعرة من دُبره، فيَمُدُّها، فيُرى أنه قد أحدث، فلا ينصرِفْ حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا".
ولفظ أبي داود (¬2): "إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له: إنك قد أحدثت؛
فليقل له: كذبت؛ إلا ما وجد ريحًا بأنفه، أو سمع صوتًا بأذنه".
فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتكذيب الشيطان فيما يحتمل صدقه فيه، فكيف إذا كان كذبه معلومًا متيقنًا، كقوله للموسوس: لم تفعل كذا، وقد فعله!
قال الشيخ أبو محمد (¬3): ويستحب للإنسان أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال؛ ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللًا قال: هذا من الماء
¬__________
(¬1) مسند أحمد (3/ 96)، ورواه أيضا ابن أبي أسامة (84 - بغية الباحث-)، وأبو يعلى (1249)، وابن عدي في الكامل (5/ 199)، قال الهيثمي في المجمع (1/ 552): "فيه علي بن زيد، واختلف في الاحتجاج به "، وحسن إسناده المناوي في التيسير (1/ 289)، وانظر: السلسلة الصحيحة (3526). وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن زيد وأنس والسائب بن خباب، وعن ابن مسعود موقوفًا.
(¬2) سنن أبي داود (1029)، ورواه أيضًا عبد الرزاق (1/ 140، 2/ 304)، وأحمد (3/ 12، 37، 50، 51، 53، 54)، وأبو يعلى (1141)، وصححه ابن خزيمة (29)، وابن حبان (2666)، والحاكم (464 - 467، 1210)، وهو في ضعيف سنن أبي داود (188).
(¬3) ابن قدامة في الكتاب المذكور (ص 80).