كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
رسول الله! إن لنا طريقًا إلى المسجد مُنْتِنَة، فكيف نفعل إذا تطهَّرنا؟ قال: "أليس بعدها طريق أطيب منها؟ "، قالت: قلت: بلى، قال: "فهذه بهذه".
وقال عبد الله بن مسعود: "كنا لا نتوضأ من مَوْطئ" (¬1).
وعن علي رضي الله عنه: أنه خاض في طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى، ولم يغسل رجليه (¬2).
وسئل ابن عباس عن الرجل يطأ العَذِرةَ، قال: "إن كانت يابسة فليس بشيء، وإن كانت رطبة غسل ما أصابه" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق (1/ 32)، وابن أبي شيبة (1/ 59، 2/ 195)، وأبو داود (204)، وابن ماجه (1041)، وابن خزيمة (37)، وابن المنذر في الأوسط (737)، والطبراني في الكبير (10/ 200)، والبيهقي في الكبرى (1/ 139)، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود، واختلِف فيه على الأعمش، وصححه الحاكم (483 - 485، 610)، وقال الهيثمي في المجمع (1/ 633): "رجاله ثقات"، وصححه الألباني في الإرواء (183). ورواه ابن عدي في الكامل (5/ 147) من طريق عمرو بن عبد الغفار الفقيمي عن الحسن بن عمرو عن أبي وائل به. ورواه عبد الرزاق (1/ 32) عن ابن جريج قال: أُخبِرت عن مسلم بن أبي عمران عن ابن مسعود به.
(¬2) رواه وكيع -كما في المدونة (1/ 127) - وابن المنذر في الأوسط (738، 739) عن عيسى بن يونس عن محمد بن مجاشع التغلبي عن أبيه عن كهيل -زاد ابن المنذر: أو كميل- قال: "رأيت عليّا يخوض طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه". ورواه ابن أبي شيبة (1/ 177) عن حفص بن غياث عن حجاج عن الحكم قال: "كان علي يخوض طين المطر ويدخل المسجد فيصلي ولا يتوضأ". وروى معناه البيهقي في الكبرى (2/ 434) من طريق معاذ بن العلاء عن أبيه عن جده.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة (1/ 58) عن حفص بن غياث عن الأعمش عن يحيى بن وثاب قال: سئل ابن عباس ... وذكره بنحوه.