كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فصل
ومن ذلك: أن الخُفّ والحذاء إذا أصابت النجاسة أسفلَه أجزأ دَلْكُه بالأرض مطلقًا، وجازت الصلاة فيه بالسنة الثابتة.
نصَّ عليه أحمد، واختاره المحققون من أصحابه.
قال أبو البركات: ورواية إجزاء الدّلك مطلقًا هي الصحيحة عندي؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور" (¬1)، وفي لفظ: "إذا وطئ أحدكم الأذى بِخُفّيه فطهورهما التراب" رواهما أبو داود (¬2).
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (385) من طريق أبي المغيرة والوليد بن مزيد وعمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: أنبئتُ أن سعيدًا لمقبري حدّث عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه أيضًا الحاكم (591) والبيهقي في الكبرى (2/ 430) من طريق الوليد به، ورواه ابن المنذر في الأوسط (734) وابن حبان (1403) من طريق الوليد عن الأوزاعي عن سعيد المقبري به، من غير واسطة بينهما، ثم ترجم ابن حبان بما يفيد أن الأوزاعي سمع هذا الخبر من سعيد.
(¬2) سنن أبي داود (386) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه من هذه الطريق البزار (8435)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 257)، وابن حبان (1404)، والبيهقي في الكبرى (2/ 430)، وصححه ابن خزيمة (292)، والحاكم (590). ورواه الطحاوي في معاني الآثار (280) والبيهقي في المعرفة (1280) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، ورواه أبو داود (387) من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي عن محمد بن الوليد عن سعيد المقبري عن القعقاع بن حكيم عن عائشة بمعناه، ورواه أبو يعلى (4869) من طريق عبد الله بن =