كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وروى أبو سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: "لمَ خلعتم؟ "، قالوا: يا رسول الله! رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: "إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقْلِبْ نعليه، ثم لينظر؛ فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض، ثم لِيُصلِّ فيهما". رواه الإمام أحمد (¬1).
¬__________
= سمعان عن سعيد المقبري عن القعقاع عن عائشة، ورواه العقيلي في الضعفاء (2/ 256 - 257) والطبرا ني في الأوسط (2759) وابن عدي في الكامل (4/ 126) من طريق ابن سمعان عن المقبري عن القعقاع عن أبيه عن عائشة، ورواه غير المقبري عن القعقاع، وفي إسناد الحديث اختلاف كثير غير ما تقدّم انظره في علل الدارقطني (8/ 159 - 160، 14/ 337 - 338)، قال البزار: "هذا الحديث قد رواه غير الأوزاعي عن ابن عجلان عن المقبري عن رجل، فالحديث لا يثبت"، وأعله البيهقي في الخلافيات (1/ 126 - المختصر-)، وقال في المعرفة (2/ 253): "كأنّ الشافعي رغب عن هذه الروايات في الجديد لما فيها من الاختلاف"، وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/ 107): "هو حديث مضطرب الإسناد لا يثبت، اختُلف في إسناده على الأوزاعي وعلى سعيد بن أبي سعيد اختلافَا يُسقط الاحتجاجَ به"، وضعفه ابن العربي في العارضة (1/ 204)، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5/ 126)، والنووي في المجموع (1/ 97، 2/ 599)، وابن حجر في التلخيص الحبير (435)، وقال ابن تيمية كما في المجموع (22/ 167): "تعدُّده مع عدَم التهمة وعدم الشذوذ يقتضي أنه حسن".
(¬1) مسند أحمد (3/ 20)، ورواه أيضًا الطيالسي (2154)، وابن أبي شيبة (2/ 181)، وعبد بن حميد (880)، والدارمي (1378)، وأبو داود (650)، وأبو يعلى (1194)، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، ولفظ الطيالسي: "فإن رأى في نعليه أذًى فليخلعهما، وإلا فليصلِّ فيهما"، ولفظ الدارمي: "فليمطه وليصلِّ فيهما"، وفي إسناده اختلافٌ ذكر بعضَه ابن عبد البر في =

الصفحة 259