كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصل
وكذلك ذيل المرأة على الصحيح، وقالت امرأة لأم سلمة: إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر؟ فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُطهّره ما بعده". رواه أحمد، وأبو داود (¬1).
وقد رخّص النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة أن تُرخِي ذيلها ذراعًا (¬2)، ومعلوم أنه
¬__________
(¬1) مسند أحمد (6/ 290)، سنن أبي داود (383)، ورواه أيضًا مالك (45)، وابن أبي شيبة (1/ 58)، والدارمي (742)، والترمذي (143)، وابن ماجه (531)، وأبو يعلى (6925، 6981)، وغيرهم من طريق محمد بن إبراهيم عن أم ولدٍ لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة الحديث، وصححه ابن الجارود (142)، قال ابن المنذر في الأوسط (2/ 170): "في إسناده مقال؛ وذلك أنه عن امرأة مجهولة، أمّ ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف غير معروفة برواية الحديث"، وقال الخطابي في معالم السنن: "لا يعرَف حالها في الثقة والعدالة"، وتبعه المنذري في مختصر السنن (1/ 227)، والنووي في المجموع (1/ 96)، والذهبي في المهذّب (2/ 830)، وقال العقيلي في الضعفاء (2/ 257): "هذا إسناد صالح جيد"، وصححه ابن العربي في العارضة (1/ 203)، وله شاهدان عن أبي هريرة وعن امرأة من بني عبد الأشهل بهما صحّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود (409).
(¬2) رواه مالك (1632)، وابن راهويه (1842) والدارمي (2644) وأبو داود (4117) والنسائي (5338) وأبو يعلى (6891، 6977) والطبراني في الكبير (23/ 416، 417) وغيرهم من طرق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته عن أم سلمة أنها قالت حين ذكر الإزارَ: فالمرأة يا رسول الله؟! قال: "ترخيه شبرًا"، قالت أم سلمة: إذًا ينكشف عنها، قال: "فذراعًا، لا تزيد عليه"، اللفظ لمالك، وصححه ابن حبان (5451)، وابن دقيق العيد في الاقتراح (ص 116). ورواه عبد الرزاق =

الصفحة 261