كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يصيب القذر ولم يأمرها بغسل ذلك، بل أفتاهن بأنه تُطهِّره الأرضُ.

فصل
ومما لا تَطيب به قلوبُ الموسوسين: الصلاة في النعال، وهي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فعلًا منه وأمرًا.
فروى أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في نعليه. متفق عليه (¬1).
وعن شدّاد بن أوْسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في خِفافهم ولا نعالهم". رواه أبو داود (¬2).
وقيل للإمام أحمد: أيصلي الرجل في نعليه؟ فقال: "إي والله".
¬__________
= (11/ 82) وأحمد (2/ 24) والترمذي (1731) والنسائي (5336) والطبراني في الأوسط (8393) من طرق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الذي يجر ثوبه من الخيلاء لاينظر الله إليه"، قالت اْم سلمة: فكيف بنا؟! قال: "شبرَا"، قالت: إذًا تبدو أقدامنا، قال: "فذراع، لا تزدن عليه"، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه ابن دقيق العيد في الإلمام (226)، والمناوي في الفيض (6/ 146)، وللحديث طرق أخرى، انظر: السلسلة الصحيحة (460، 1864). وفي الباب عن أنس وعمر وأبي هريرة رضي الله عنهم.
(¬1) أخرجه البخاري (386)، ومسلم (555).
(¬2) سنن أبي داود (652)، ورواه أيضًا البزار (3480)، والطبراني في الكبير (7/ 290)، والبيهقي في الكبرى (2/ 432)، كلهم من طريق يعلى بن شداد عن أبيه، وصححه ابن حبان (2186)، والحاكم (956)، ورمز له السيوطي بالصحة، وصححه الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 24)، وحسن إسناده العراقي كما في فيض القدير (3/ 573)، وهو في صحيح سنن أبي داود (659). وفي الباب عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.

الصفحة 262