كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

كلهم إلا النسائي (¬1).
فأين هذا الهدي من فِعْل مَنْ لا يصلي إلا على سجادة، تُفرش فوق البساط فوق الحصير، ويوضع عليها المنديل، ولا يمشي على الحصير، ولا على البساط، بل يمشي عليها قفزًا (¬2) كالعصفور؟
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (492)، سنن الترمذي (317)، سنن ابن ماجه (745)، ورواه أيضا أحمد (3/ 83، 96)، والدارمي (1390)، وأبو يعلى (1350)، والبيهقي في الكبرى (2/ 434، 435)، وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأعلّه الترمذي بالاضطراب، ورجّح إرساله هو والدارقطني في العلل (11/ 320)، وصححه ابن خزيمة (791)، وابن حبان (1699، 2316، 2321)، والحاكم (919، 920)، وابن حزم في المحلى (4/ 26)، وضغفه ابن عبد البر في التمهيد (5/ 221)، والنوويّ في الخلاصة (938)، وتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (4/ 126) بأنّ هذا الاضطراب غير قادح، وأنّ من ضعّفه لم يطعن في رجاله، ونقل تصحيحه عن الرافعي وابن دقيق العيد وابن الجوزي، قال ابن المنذر في الأوسط (758): "لا يوهن الحديثَ تخلّفُ من تخلّفَ عن إيصاله"، وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (2/ 283): "ينبغي اْن لا يضرَّه الاختلاف إذا كان الذي أسنده ثقة"، وصححه ابن تيمية في شرح العمدة (4/ 425) وقال في الاقتضاء (ص 232): "أسانيده جيدة، ومن تكلّم فيه فما استوفى طرقه"، وقال ابن كثير في الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام (76، 80 - 81): "له طرق جيدة ... حاصله أنه قد اختلف في وصله وإرساله، فوصله ثقات وأرسله آخرون، وعلى طريقة كثير من الفقهاء يجب الحكم به، وهو اختيار شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي بعد أن سألته عنه وعرضتُ عليه طرقه وعِلله، فصمّم عليَّ بصحّته، وأمّا طوائف من أهل الحديث فيحكمون بإرساله إلا أنه من أحسنها"، وهو في صحيح سنن أبي داود (507). وفي الباب عن ابن عمر وعلي رضي الله عنهما.
(¬2) ت، ش: "نقرا".

الصفحة 266