كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وهو دليلٌ على جواز الصلاة في ثياب المربِّية والمرضع والحائض والصبي، ما لم يتحقّق نجاستها.
وقال أبو هريرة: "كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العشاء؛ فلما سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فلما رفع رأسه أخذهما بيديه من خلفه أخذًا رفيقًا، ووضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا، حتى قضى صلاته". رواه الإمام أحمد (¬1).
¬__________
= عمرو بن سليم عن أبي قتادة قال: بينما نحن ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة في الظهر أو العصر ... الحديث، ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (424) من طريق يزيد بن هارون عن ابن إسحاق عن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر أو العصر -شكَّ يزيد-، ومن طريق أبي بكر رواه الذهبي في السير (7/ 54)، قال ابن عبد البر في التمهيد (25/ 95): "ذكر فيه محمد بن إسحاق أنه كان في صلاة الفريضة، فمن قبِل زيادته وتفسيرَه جعل حديثه هذا أصلا في جواز العمل في الصلاة، ولعمري لقد عوَّل عليه المصنفون للحديث في هذا الباب، إلا أن الفقهاء على ما وصفتُ لك"، ويؤيّد هذه الزيادةَ لفظٌ لمسلم (543): رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يؤمّ الناس وأمامةُ على عاتقه .. قال النووي في شرحه (5/ 32): "قوله: "يؤمّ الناس" صريحٌ أو كالصريح في أنه كان في الفريضة"، وصحّح هذه الزيادةَ ابن دقيق العيد في الإحكام (1/ 162)، وقال الألباني في الإرواء (2/ 108): "إسناده جيد لولا أن ابن إسحاق عنعنه"، إلا أن هذه الزيادة لم ينفرد بها ابن إسحاق، فقد روى ابن أبي الدنيا في العيال (227) عن خالد بن خداش عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك في صلاة العصر.
(¬1) مسند أحمد (2/ 513)، ورواه أيضًا ابن أبي الدنيا في العيال (220)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 9)، والطبراني في الكبير (3/ 51)، والآجري في الشريعة (1650)، وابن عدي في الكامل (6/ 81)، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 76)، وصحّحه الحاكم =

الصفحة 275