كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ركب فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضًا، فقال عمرو: يا صاحب الحوض، هل تَرِدُ حوضك السباع؟ فقال عمر: لا تخبرنا؟ فإنا نَرِدُ على السباع، وترد علينا".
وفي "سنن ابن ماجه" (¬1): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أنتوضأ بما أفضلت
¬__________
= يحيى ابن عبد الرحمن، لكنه مرسل منقطع؛ فإن يحيى وإن كان ثقة فلم يدرك عمر، بل ولد في خلافة عثمان ... إلا أنَّ له شواهد تقوّيه"، وضعفه الألباني في تمام المنة (ص 49). ورواه ابن المنذر في الأوسط (1/ 310) والدارقطني (1/ 32) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن عن عمر، وأبو سلمة أيضًا لم يدرك عمر. وله طريق أخرى، فرواه أبو عبيد في الطهور (210) عن حسان بن عبد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أصابت عمر جنابة وهو على راحلته ومعه عمرو بن العاص، فأسرعوا حتى أتوا الماء ... وذكره، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف.
(¬1) لم أقف عليه عند ابن ماجه، ورواه الشافعي في الأم (1/ 6)، وعبد الرزاق (1/ 77)، وابن عدي في الكامل (2/ 396) عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن أبيه عن جابر به، ولفظ عبد الرزاق: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضّأ بما أفضلت السباع، ومن طريق عبد الرزاق رواه الدارقطني (1/ 62) وقال: (إبراهيم بن أبي يحيى ضعيف، وتابعه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وليس بالقوي في الحديث .. ضعيف أيضًا"، وقال البيهقي في الكبرى (1/ 249): "إبراهيم الأسلمي مختلف في ثقته، وضعفه أكثر أهل العلم بالحديث وطعنوا فيه، وكان الشافعي يُبعِده عن الكذب"، ومتابعة ابن أبي حبيبة أخرجها الدارقطني (1/ 62) والبيهقي في الكبرى (1/ 250)، وقال في المعرفة (1/ 313): "إذا ضممنا هذه الأسانيد بعضها إلى بعض اْخذت قوة، وفي معناه حديث أبي قتادة، وإسناده صحيح، والاعتماد عليه"، قال النووي في المجموع (1/ 173): "هذا الحديث ضعيف لأن الإبراهيمين ضعيفان جدًّا عند أهل الحديث، لا يحتجّ بهما، وإنّما ذكرته وإن كان ضعيفًا لكونه =

الصفحة 279