كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الخطاب رضي الله عنه وجُرحه يَثْعَبُ دما" (¬1).
ومن ذلك: أن المراضع مازلن من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلي الآن يُصلِّين في ثيابهن، والرُّضعاء يتقيّاون، ويسيل لعابهم على ثياب المرضعة وبدنها، فلا يغسلن شيئًا من ذلك؛ لأن ريق الرضيع مُطهَر لفمه، لأجل الحاجة، كما أن ريق الهر مُطهِّر لفمها؛ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنها ليست بنجس؛ إنها من الطوافين عليكم والطوافات" (¬2)، وكان يصغي لها الإناء
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق (1/ 150)، وابن أبي شيبة (2/ 226، 7/ 438)، والدارقطني (1/ 406، 2/ 52) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه، وابن سعد في الطبقات (3/ 351) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (923) والدارقطني (1/ 224) عن الزهري، كلاهما عن سليمان بن يسار عن المسور بن مخرمة به، واختلف فيه على هشام، فرواه مالك (82) - ومن طريقه البيهقي في الكبرى (1/ 357) - وابن سعد في الطبقات (3/ 350) عنه عن أبيه عن المسور، وقيل غير ذلك. ورواه المروزي (928) والطبراني في الأوسط (8181) عن جابر بن سمرة، وابن سعد (3/ 350) والدارقطني (1/ 224) عن ابن أبي مليكة، وابن سعد (3/ 351) والمروزي (929) عن أم بكر بنت المسور، ثلاثتهم عن المسور به، قال الهيثمي في المجمع (2/ 27): "رجال الطبراني رجال الصحيح". ورواه عبد الرزاق (1/ 150) - ومن طريقه المروزي (924) واللالكائي في أصول الاعتقاد (1529) - عن عيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به. ورواه ابن أبي شيبة (7/ 439) عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وأشياخ عن عمر. والأثر صححه ابن المنذر في الأوسط (1/ 166)، وابن تيمية كما في المجموع (21/ 221)، وابن حجر في الفتح (1/ 281)، والألباني في الإرواء (209)، وانظر: علل الدارقطني (2/ 209 - 211).
(¬2) رواه مالك (42)، وعبد الرزاق (1/ 100)، وأبو عبيد في الطهور (194، 195)، والحميدي (430)، وابن أبي شيبة (1/ 37)، وأحمد (5/ 296، 303، 309)، وغيرهم من حديث أبي قتادة، ومن طريق مالك رواه أبو داود (75) والترمذي (92) =