كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

التي بين مكة والمدينة، تردها السباع والكلاب والحُمُر، وعن الطهارة بها، فقال: "لها ما حملت في بطونها، ولنا ما غَبَر طهور".
وإن كان في إسناد هذين الحديثين مقال، فإنّا ذكرناهما للاستشهاد لا للاعتماد.
وقال البخاري (¬1): قال الزهري: "لا بأس بالماء؛ ما لم يتغير منه طعم أو ريح أو لون".
وقال الزهري أيضًا: "إذا ولغ الكلب في الإناء، ليس له وَضوء غيره؛ يتوضأ به ثم يتيمم" (¬2).
¬__________
= عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة، قال الطحاوي في شرح المشكل (7/ 67): "حديث عبد الرحمن بن زيد عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف"، وضعفه البيهقي في الكبرى (1/ 258)، والنووي في الخلاصة (441)، والبوصيري في المصباح (1/ 75)، وهو في السلسلة الضعيفة (1609). وفي الباب عن ابن عمر وواثلة بن الأسقع رضي الله عنهما وعن ابن جريج بلاغًا.
(¬1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء، باب: ما يقع من النجاسات في السمن والماء، قال ابن حجر في الفتح (1/ 342): "وصله ابن وهب في جامعه عن يونس عنه"، ولفظه: "كلُّ ماءٍ فيه قوّةٌ عما يصيبه من الأذى حتى لا يغيّر ذلك طعمَه ولا ريحه ولا لونه فهو طاهر"، ورواه الطبري في تهذيب الآثار (1116) من طريق ابن وهب، ولفظه عنده: "كلّ ماءٍ فيه فضلٌ عما يصيبه من الأذى .. ". وروى البيهقي في الكبرى (1/ 259) من طريق أبي عمرو عن الزهري في الغدير تقع فيه الدابة فتموت قال: "الماء طهور ما لم يقلَّ فتنجّسه الميتة طعمَه أو ريحَه".
(¬2) علّقه البخاري في كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، وليس في كلام الزهري: "ثم يتيمّم"، قال ابن حجر في الفتح (1/ 273): "رواه الوليد بن مسلم في مصنفه عن الأوزاعي وغيره عنه"، ورواية الوليد هذه ذكرها ابن عبد البر =

الصفحة 288