كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي، فوضعه في حِجره، فبال عليه؛ فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله (¬1).
وكان يؤتى بالصبيان، فيضعهم في حِجره يُبرِّك عليهم، ويدعو لهم (¬2).
وهذا الذي ذكرناه قليل من كثير من السنة، ومن له اطِّلاع على ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لا تخفي عليه حقيقة الحال.
وقد روى الإمام أحمد في "مسنده" (¬3) عنه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعثتُ بالحنيفيّة
¬__________
= والذي في البخاري (3349) وغيره من المصادر أنه حمله على عاتقه وقال: "بأبي شبيه بالنبيّ لا شبيه بعلي"، وليس فيه ذكر اللعاب، فالله أعلم.
(¬1) أخرجه مسلم (286) عن عائشة.
(¬2) أخرجه مسلم (286) أيضًا.
(¬3) مسند أحمد (5/ 266) من طريق معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به في قصة الرجل الذي مرّ بغار فحدثته نفسه أن يقيم فيه ويتخلىّ من الدنيا، وبهذا الإسناد رواه الطبراني في الكبير (8/ 216)، ومن طريق أحمد رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (2/ 430) وابن عساكر في الأربعون في الحث على الجهاد (15)، وضعفه ابن رجب في الفتح (1/ 136)، والعراقي في المغني (3841)، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 508): "فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف"، وقواه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (2924). ورواه الطبراني (8/ 222) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد به وذكر قصّة ابن مظعون مع امرأته، وعثمان ضعفوه في روايته عن الألهاني. ورواه الروياني (1279)، والطبراني (8/ 170) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به وذكر قصة ابن مظعون، قال الهيثمي (4/ 555): "فيه عفير وهو ضعيف". وفي الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة وأبي هريرة وابن عمر وأسعد بن عبد الله الخزاعي وعن أبي قلابة وحبيب بن أبي ثابت مرسلًا.

الصفحة 292