كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال أنس رضي الله عنه: "كنا عند عمر، فسمعته يقول: نُهِينا عن التكلف" (¬1).
وقال مالك: قال عمر بن عبد العزيز: "سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمور بعده سُننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها، ولا النظر فيما خالفها، من اقتدى بها فهو مهتدٍ، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتّبع غير سبيل المؤمنين ولّاه الله ما تولىّ، وأصْلاه جهنم، وساءت مصيرًا" (¬2).
وقال مالك: بلغني أن عمر بن الخطاب كان يقول: "سُنّتْ لكم السنن، وفُرِضت لكم الفرائض؛ وتُرِكتُم على الواضحة؛ إلا أن تميلوا بالناس يمينًا وشمالًا" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (7293).
(¬2) رواه عبد الله بن أحمد في السنة (766)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1218) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي حاتم في تفسيره (5969) من طريق ابن وهب، والآجري في الشريعة (92، 139، 698) وأبو نعيم في الحلية (6/ 324) من طريق مطرف بن عبد الله، ثلاثتهم عن مالك به. ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (134) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 435، 436) من طريق رشدين بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن عمر.
(¬3) رواه مالك (1506)، ومسدد -كما في إتحاف الخيرة (3551) - وابن سعد في الطبقات (3/ 334) وابن شئة في أخبار المدينة (1477) والحاكم (4513) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1220) وابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص 35) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، لكن في سماع ابن المسيب من عمر خلاف، قال ابن عبد البر في التمهيد =

الصفحة 295