كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: "السلام عليكم يا أهل القبور! يغفر الله لنا ولكم، ونحن بالأثر". رواه أحمد، والترمذي وحسنه (¬1).
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور؛ فزوروا القبور؛ فإنها تُزهّد في الدنيا، وتُذكّر الآخرة". رواه ابن ماجه (¬2).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه عند أحمد، وهو في سنن الترمذي (1053) من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس به، وبهذا الإسناد رواه الطبراني في الكبير (12/ 107)، ومن طريقه الضياء في المختارة (532)، وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية (4/ 220) وقال: "رجاله رجال الصحيح غير قابوس فمختلف فيه"، وقال الألباني في أحكام الجنائز (ص 197): "لعل تحسين الترمذي لحديثه هذا إنما هو باعتبار شواهده، فإن معناه ثابت في الأحاديث الصحيحة".
(¬2) سنن ابن ماجه (1571) من طريق ابن جريج عن ابن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود به، وبهذا الإسناد رواه الشاشي (397)، والحاكم (1387)، وعنه البيهقي في الكبرى (4/ 77)، وصححه ابن حبان (981)، والمنذري في الترغيب (4/ 189)، وقال البوصيري في المصباح (2/ 42): "إسناد حسن، أيوب بن هانئ مختلف فيه، وباقي رجاله على شرط مسلم". ورواه عبد الرزاق (3/ 572) عن ابن جريج قال: حدِّثت عن مسروق به. ورواه ابن أبي شيبة (3/ 29) وأحمد (1/ 452) وأبو يعلى (5299) والدارقطني (4/ 259) من طريق فرقد السبخي عن جابر بن يزيد عن مسروق به نحوه، قال الدارقطني: "فرقد وجابر ضعيفان، ولا يصح"، وضعفه الهيثمي في المجمع (4/ 28)، والبوصيري في إتحاف الخيرة (5/ 326) وقال: "لكن له شواهد".