كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي "سنن أبي داود" (¬1) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا صليتم على الميت فأخْلِصوا له الدعاء".
وقالت عائشة وأنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من ميت يصلي عليه أُمةٌ من المسلمين يبلُغون مئةً كُلُّهم يشفعون له؛ إلا شُفِّعوا فيه" رواه مسلم (¬2).
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما مِنْ رجل مسلم يموت، فيقوم على جنارته أربعون رجلاً، لا يُشركون [57 ب] بالله شيئًا؛ إلا شفّعهم الله فيه". رواه مسلم (¬3).
فهذا مقصود الصلاة على الميت، وهو الدعاء له، والاستغفار، والشفاعة فيه.
ومعلوم أنه في قبره أشدّ حاجة منه على نَعْشِه؛ فإنه حينئذٍ مُعرَّض للسؤال وغيره.
¬__________
= (4/ 42)، وغيرهم، وصححه النووي في الخلاصة (2/ 979)، وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية (4/ 176)، مع أنّ في سنده اختلافًا كثيرًا، ورواه الطبري في تهذيب الآثار (292 - الجزء المفقود -) والفسوي في المعرفة (3/ 202) عن أبي هريرة موقوفًا. وفي الباب عن أنس وعلي وعن رجل من مزينة.
(¬1) سنن أبي داود (3201)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (4/ 40)، ورواه أيضًا ابن ماجه (1497)، والطبري في تهذيب الآثار (305، 306 - الجزء المفقود-)، والطبراني في الدعاء (1205، 1206)، وصححه ابن حبان (3076، 3077)، وفي سنده ابن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث عند الطبري وابن حبان؛ ولذا حسَّنه الألباني في الإرواء (732).
(¬2) برقم (947).
(¬3) برقم (948).